الأحد، 25 فبراير 2018

بَرزَخ - بسام الأشرم

بَرزَخ
تلك الخرابةُ القابِعةُ وسطَ حارتي الجديدة
أُحاذِرُها و أنا أمُرَّ مِن أمامها كل صباح
مَخافَةَ كلبٍ ضالٍّ أو جُرذٍ هارِبٍ منها ،
أتساءلُ مُتأمِّلاً شِدَّةِ خَرابِها في كلِّ مَرة :
" مَن تكونَ تلك المرأةُ التي تنزِلُ مِن شقَّتِها لِتَنشُرَ أثوابَها و فساتينَ زَهَراتِها
على حبالٍ زُرِعَت في حَوائِطِها المُتهالِكةِ ؟
ألا تخشى تساقُطَ فُتاتِ الصدأ المُتراكِمِ على السقفِ الصَفيحيّ فَيَتَّسِخَ البياض ؟! "
ذاتَ مساءٍ افتَقَدتُ قِطَّتي ، بحثتُ عنها مِن على سطحي المُرتَفِع ،
نزلتُ لِلأزِقّةِ المُحيطةِ ، أمامَ بابِ تلك الخَرابةِ تَوَقَّفتُ ..
" أظنُّها الآن بينَ أكوامِ الخَرابِ تعيشُ لِقاءً حميمياً ،
ليسَ أمامي غير الاقتِحام كي لا تأخُذها مُتعةَ اللقاءِ فتُغادِرُني "
فَورَ دَفعي بِقَدَمي لِذاكَ اللوحِ الصفيحيّ المُهترئ
تَوَقَّفتُ مكاني نادِماً مُتَلَعثِماً مَشدوهاً .
( بسام الأشرم )

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام