الخميس، 1 ديسمبر 2016

ذكريات حية - بقلم حازم عبد الكريم

ذكريات حية
جلس الى الكرسي الهزاز ترك عصاه جانبا مسح قطرات العرق التي تندي جبينه وبعد ان التقط انفاسه اخذته ذكرى قديمه تداعب خياله يوميا كان جالسا على الكرسي منشغلا بحسابات عمله الروتيني دخلت عليه طفلته كحمامة تريد ان تلعب معه دفعها برفق وطلب منهاا الهدوء .امتثلت للامر كاي طفلة بعمر ثلاث سنوات .امتثالها لا يتعدى الدقيقتين ثم تعود لذات اللعب والصخب .عنفها هذه المرة بقوه .جلست القرفصاء في الزاويه وجهها نحو الحائط .ساد السكون لدقائق .انتبه الى ورقة كان يستعملها كمسودة قد اختفت .سالها لم تجب .قام نحوها وجدها تطوي الورقة سحبها منها بقوه .ضربها كي لا تعيد الكرة 
بكت بحرقة رق لحالها اراد ان يسترضيها .حملها داعبها قليلا سالها عما كانت تصنع بالورقة .اجابت بكل براءة الاطفال كنت اضع لك فيها قبلات كثيرة حتى تفرح بها .صدمه جوابها ضمها وقبلها وتظاهر بانه ياخذ القبلات ويضعها على وجنته وهي تضحك اجمل ضحكاتها التي لا يزال يسمع صداها بذات الغرفة منذ اربعين عاما 
اخذ عصاه وتوجه الى منضدة الكتابه اخرج من الدرج ورقة مهترئة تاملها اخذ يلثمها قال كلمة واحدة يرحمك الله يابنتي . 
كيف صارت ورقة مسودة اغلى من كل كنوز الارض ?
بقلم
حازم عبد الكريم


ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام