الخميس، 11 أغسطس 2016

" دعيني وارحلي" شعر..أحمد سعيد

" دعيني وارحلي"
من أجلِ أن أبقى أنا
من أجلِ أن يخبو الضنى
أدعوكِ.. هيّا ارحلي
أن تتركيني وارحلي
امضي بعيداً عن غدي
أرجوكِ لا..لاتنظري
فالقلبُ يبقى حائراً
من ذي الجمالِ المبهرِ
والعقلُ يبدو شارداً
أودى بقلبي المسكرِ
فلذا..دعيني وارحلي
يوماً سنمضي للذُّرا
قد نلتقي تحت الثّرى
فدعِ عذاباً في الكرى
ودعِ ذنوباً سافرة
قد نلتقي في خاطرة
كوني سراباً لا يُرى
أزِفت ظلالي بالرّحيل
ماعاد لي غير القليل
حتّى القليل لن يكون
فالحبُّ يمضي كالأصيل
لايرتضي غيرَ الجنون
عفواً غرامي لن أكون
ذوقي معي نارَ الشّموع
قد يحتوي ضوءُ الدموع
شوقَ التّجافي والخضوع
همسَ التّناجي والخشوع
أشياء حيرى حولنـا
تسمو لها أرواحنـا
طوفي معي بين السّحاب
حيثُ انطلقنا للبحار
حيثُ احتوتنا بالقمر
صورٌ لأطفالٍ صـغار
أضحت خيالاً كالضّباب
غابت وغبنا كالسّراب
إنّي أرى في خاطري
أنّي أسـيرٌ للـهوى
وأخافُ غدراً للنّوى
يخبو فؤادي يرتعش
بالرّغم منّي يرتجف
رفقاً..دعيني وارحلي
لن تحتويني أمنية
لالستُ أهوى الأمنيات
لو كان فيها مرقدي
أو غاب عنها مولدي
إنّي ألاقي حاضري
مادام فيه موعدي
في روعنا صور الغرام
شوقٌ..عذابٌ واحتراق
أنّاتُ عاشقِ واشتياق
فالقلب ُ أدرك سرَّه
مهما ارتقينا صرحَه
شقَّ الأسى فينا الفراق
فلذا..دعيني وارحلي
شعر..أحمد سعيد

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام