الجمعة، 2 مارس 2018

قل ولا تقل - نبيل محارب السويركي

... قــــــــــــــــــــــــــــُل ولا تَقــــــــُـــــــــــــــــــــــــــــــــلْ ... 
... يزخر مجتمعنا العربي بالتعددات الحزبية والفكرية ، السياسية والعرقية ، والجدلية والسفسطائية ، فلكل طيف هواه ومجراه ، آراؤه ومدرسته التي يستقي منها الأحداث عبر عقود خلت من منعطفات حادة من السياسة وتقلباتها ، وتجربته وما حواها . كل يصدح بما يقول ويؤمر أن يتحدث به عبر الفضائيات بمسميات هو غير مقتنع بها ولا يؤمن بها ، كالمعلم الذي يدرس تلاميذه مادة دراسية لا يقتنع بها الطلبة ولا يستسيغونها ويملون عند سماعها ، وغيرها من المقررات الدراسية ، أو الطبيب الذى يعطى علاجاً للمرض وهو يعلم علم اليقين أن هناك من الأدوية أكثر نجاعة من هذا الدواء الذى بين يدى المريض .
... من يتحدث بصوت جهوري نستمع إليه ، نتداول فكرته ، نناقشه هدفه ، وما يستفاد من تلك الفكرة ، ويظهر علينا فجأة فئة من الإمعة السلبيين الذين حذرنا منهم

المصطفي – عليه الصلاة والسلام – بألا نكون إمعة لا رأي وشخصية لنا ، بل نشارك الأقوام الأخرى رأيهم وقضاياهم ، شجونهم وأحزانهم ، أفراحهم ومآسيهم لكثرة ما تعرضه الفضائيات من غث وثمين ، جميل وقبيح لمشاهد الأحداث التي تدمى القلوب ، وما صاحبه من تنوع أساليب المعرفة وتطورها عبر آلية مدروسة ، وما على العاقل إلا أن ينهل منها أينما وجد ووقتما حل . تماماً كالصحفي الذي ينقل رسالة الحدث مباشرة من أرض الحدث ، وقد يتضايق الإعلاميون من أولئك نبرة الذين يقال عنهم : تكلم كثيراً ، ولم يقل شيئاً أو صمت دهراً ونطق كفراً لتفاهة ما يعرض ، وضحالة ما يقدم لبضاعة مكشوفة عفا عليها الزمن خالية الوفاض ، وتصبحون على خير الوطن .

ولكم تحياتي / أ . نبيل محارب السويركي

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام