** لا أحد يشعل لك الثقاب **
ها أنت وحدك
هناك
هنا ,,
عبر التواءات الأزمنة
تنتظر اشتعال
الوقت’’
والوقت لا يجىء
وانما : مرّ المهانة
ها أنت وحدك
تحلق فى فراغات
الدوائر
والدوائر مغلقة
وشفرة المدية
تطعن القلب
الممزق
وأنت وحدك
والصحاب خانوك
وتجمعوا
تجمعوا وتفرقوا
وقرروا
أن يحتسون الشاى
ويتلصصوا
خلف الباب
ويلوكون الحكايا
المعادة
وأنت وحدك
ينزف قلبك
ولا أحد يعيرك قلبا
جديدا
وحدك
ترتشف انكسارك
تبتلع انتصارات
الآخرين
وهذا القزم يزهو
بالخيانة
يطوع الآذان كى
تمنحه حق تبرير
الاهانة
والعبارات السقيمة
المجوفة
عبر شاشات التلفزة
وأنت وحدك
هناك
فمن أبصر الأحزان
خلف صلابتك؟
والصحاب ما زالوا
يلوكون الحكايا
القديمة
ويبتلعون العقاقير
المنشطة؟
ويتلصصوا خلف
النافذة
وأنت وحدك
فلا تيأس
ما ضاع ضاع
ولن تستعيد سوى
الوجع
والدجى يحيط بك
ولا أحد يشعل لك
الثقاب
وانما خيبات
تصنعها المواقف
عبر التواءات
الازمنة
غنيه عبد الرحمن
****** نشرت بمجلة الشعر- خريف 1999--

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق