يا سالب الروح مني فيك أحتار
أي الطريقين يا محبوب أختار
فالوصل ممتنع ٌ لا ريح تدفعُهُ
والهجر يفجعني .. قاسٍ وغدار
والموج يُغرق لو أقبلتُ أمخره
فليس ينجو من الأمواج بحّار
وليس للحب ما يُنجي سفينتَه
إذا أعاقَ شراعَ الشوق إعصار
قلبي من الفقد مفجوعٌ ومنفطر
كأنه الثلــــج تفري جوفَه النّـــارُ
أو وردةٌ ذبُلت والقحـطُ جففها
أو غصـــنُ دالــيةٍ لاقـــاهُ منشـــــارُ
حلقي تبخر منه الريقُ من كلَفي
وصــومُ قلبـيَ قد جافــــاه إفطارُ
وزَورقي ساكنُ الأحزان مُنصدعٌ
وليس َ تُسْليـــــــه ِ ناياتٌ وقيثارُ
ومهجتي لم تزل للحِبِّ تطلــــبهُ
وليس يصرفــــها عـــن ذاك تيـّــارُ
ما خِلتُ يوما بأنّ الحُبَّ مَعْركةٌ
فيها الجفاءُ وهجرُ الحِبِّ أنصارُ
والخصمُ فيها حبيبٌ لستُ أكرهه
وكلّــــما عزَمَــــتْ كَفـــــّايَ أنـــْهَـــــارُ
فكيف أوجِدُ مجْهولَيْ معادلتِي
والمعطياتُ تُحَيتَ البسطِ أصفارُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق