الخميس، 20 أبريل 2017

كريم والكلب ورد الجميّل قصة للطفل من 9 - 12 تأليف عزت عبد العزيز حجازي

كريم والكلب ورد الجميّل
قصة للطفل من 9 – 12
تأليف عزت عبد العزيز حجازي

كان كريم يحب صناعة المعروف لكل الناس؛ ولا يفرق بين الغريب والقريب فــي معاملته الانسانية؛ إضافة إلى إنه كان ولد ذكي ولماح؛ فعندما تحضر الى منزله تجده رغم عمره الذي لا يتجاوز الحادية عشرة يستقبلك وكأنه يعرفك منذ مدة طويلة؛ فيقول أحلى الكلام ويستقبلك أحسن استقبال؛ وكان الفتى يرى في نفسه أن عليه واجبات كثيرة نحو وطنه وأسرته؛ وعليه أن يقدم كل طيب ونافع؛ ولن ينسى ذلك الموقف العظيم الذي جعل الجميع ينظرون اليه نظرة إكبار وتقدير؛ ففي يوم رأى كريم كلبا يلهث من التعب بجوار المنزل؛ فلم يرض أن يتركه؛ بل راح وقدم له الطعام والشراب؛ وظل  يفعل هذا يوميا حتى شعر بأن الكلب الصغير قد شفيّ وبدأ جسمه يكبر وتعود اليه الصحة والعافية؛ ثم تركه الى حال سبيله؛  وهو سعيد بما قدمه للكلب من خدمة إنسانية؛ فهو حيوان مسكين؛ لا يشكو ويعبر عن شكوته بالكلام؛ وكل ما يستطيع فعله أن ينبح؛ أو يتأوه بخفوت عند مرضه؛ وكان كريم يربي الدجاج في مزرعة أبيه؛ ويهتم به؛ ويشرف على عنايته وإطعامه الحبوب؛ وكانت تسلية بريئة له. وذات يوم انطلقت الدجاجات بعيدا عن أقفاصها؛ واذا بصوت هائل مرعب يدوي في أنحاء القرية؛ وقد أفزع الناس؛ حتى أن كريم نفسه بدأ يتراجع ويجري الى المنزل؛ ليخبر والده؛ وتجمعت الأسرة أمام النافذة التي تطل على المزرعه؛ وشاهدوا ذئبا كبير الحجم وهو يحاول أن يمسك بالدجاجات؛ و يجري خلفها وهى تفر خائفة مفزعة. وفجأة... ظهر ذلك الكلب الذي كان كريم قد داواه؛ وأحسن اليه في يوم من الأيام؛ و هجم على الذئب؛ حتى قامت بينهما معركة حامية؛ هرب في إثرها الذئب؛ في الوقت الذي ظل فيه الكلب الوفي يطارد الذئب حتى طرده من القرية؛ وأخذ كريم يتذكر ما فعله مع الكلب الصغير. وها هو اليوم يعود ليرد الكلب الجميل لهذا الولد الطيب الذي صنع معه المعروف حين شفاه من مرضه. وتأكد كريم أن عمل الخير للآخرين لا يضيع أبداً حتى ولو كان لحيوان. ومن أجل هذا راح وطبطب على الكلب يشكره؛ وقدم له قطعة من اللحم مكافأة له على شجاعته وتفانيه في رد الجميل.  

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام