و كأنك لم تكوني يوما ذات حضارات و تاريخ شاهدين على ما مضى
الا أن حسنك و بهاءك الأسطوري قد شع نوره وسط النجوم
بسطوع ضوء القمر في ليلة قمرية شاعرية تسحر الألباب
كيف لي ان أرجع البسمة المسروقة منك
في فصل الخريف و الشتاء و الربيع بغير حق
هل عليا أن أنتظر فصل الصيف حتى أسمع
صخب و ضجيج البشرفي شوارع المدينة القديمة
و تعالي الزغاريد إلى عنان السماء
مهللة بقدوم الأفراح و الأعراس
و بداية رحلة الراحة و الإستجمام
في موسم جديد بحلة اناس جدد ومن حالفه الحظ
بالضفر ببقعة صغيرة على شاطئ من شطآنك الكتيرة
و قهقهة و لعب الأطفال البريئة السعيد ة
بقدومهم لبحر عينيك الجميلتين
كم تمنيت أن أجعل منك
في كل فصل و موسم لون بألوان الطيف السبعة
لو كان بيدي لجعلت كل يوم لك طيلة عام على اسم من اسامي
احلى و اجود انواع الورد و الزهر
بل كل ساعة و دقيقة و ثانية و ما اكتفيت
كيف لي أن أصف حبي و طيور البحر و الشجر تعشقك لحد الثمالة
يكفيني أن أستيقظ كل صباح على طرب تغاريد العصافير
و هديل الحمام الراقص في حلقات بهلوانية على شطآنك الذهبية
شولوس كنت ام شولو و في هذا الحين القل انت
هي انت الغرام الأوحد التي تنتهي عنده المستحلات
لو تعلمي بأن قلبي الف سمفونية ساحلية شرقية
برائحة ملوحة البحر المنعشة و الأزهار البرية المتمردة
على ظلمة الليل و الأعاصير الموسمية
تعزفها جفوني على أوتار روحي السابحة فوق السحاب
فتدمع أعيني و تمطر رذاذا تنعش به
محياك فيزداد اشعاعا و ضياءا
انا هنا و كلنا هنا
حتى نعطرك بقطر ندى و نلبسك الحرير و الدرر
و نمضي قدما الى اشراقة صبح جديد
نبنيه بالحبق و الزعتر
و سننزع معا الاشواك و الأحراش ونزرع بدلها
نخل و رمان و حدائق كحدائق بابل القديمة
و سيطوي التاريخ ما مضى ونكون قدوة للأجيال
بقلم - نور - إحسان - الوالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق