الأربعاء، 11 يناير 2017

لؤلؤَ ما بينَ النَّهْديْنِ - سامح لطف الله

لؤلؤَ ما بينَ النَّهْديْنِ
وتحت الضياءِ بريقي عجيبٌ
سَبَى عَيْنَ كلِّ الذي أنهلهْ
وصدرٌ جميلٌ بحلوِ اللآلي
سرى في جبينِ الهوى مُشْكِلةْ
أضوع يميناً لنهدٍ جموحٍ
واغدو يسارا إلى المِقْصلةْ
وبين النهودِ ربيعٌ جميلٌ
وهمسُ الحبيبِ وما أجملَهْ
هذا الفراتُ رواني كثيراً
وروَّى الفؤادَ وكَمْ بلَّلَهْ
بشطِّ الخليجِ وتحتَ المياهِ
عشقتُ المحارَ ومنْ خلَّلَهْ
وذرُّ الرمالِ بعيني تمادى
بكيتُ كثيرا بلا مكحلةْ
فجاءت دموعي لآلئَ شوقٍ
فتبكي سنين الهوى مُثقلةْ
وَهَبَّ الطغاةُ نزيفا لخيري
وشربوا كؤوس الطلا صهللةْ
وجاسوا الديار بطولٍ وعرضٍ
ونهبٍ لنفطي وقطع الصلةْ
فشاب الوليدُ صغيراً بمهدٍ
وماتَ الشبابُ بما كبَّلَهْ
أُسِرْتُ بعيدا بِعُقْدٍ جميلٍ
وتاهتْ دِياري هُنا مُهْمَلَةْ
إلى كلِّ صبِّ يرومُ النَّجاةَ
ويشكو البلادةَ والمهزلةْ
حَفِظْتُ بلادي بذرَّةِ رملٍ
بجوفِ القلوبِ هنا مُثْمَلَةْ
تنامت بقلبي بحبل الودادِ
وزادَتْ حنيني ومن أشعَلَهْ
وحب البلادِ مكينٌ بروحي
وبئسَ الخؤون ومَنْ أوَّلهْ
ومنْ باع شبرا بأرض بلادي
واعطاهُ صكّاً ومَنْ خَوَّلَهْ
حفظْتُ الوِدادَ لحبةِ رملٍ
تصدُّ التتَارَ ومنْ أرْسَلَهْ
شربتُ مياها بنهرِ الخلودِ
شربتُ دماءً هنا مُرْسَلَهْ
ورغم حياتي بين النهودِ
وفوقَ صدورٍ بها جلجَلَةْ
أحنُّ لأرضي ومهدِ ميلادي
ولاَ بِعْتُ شبراً ولا أُنْمُلَةْ

سامح لطف الله


ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام