الثلاثاء، 17 مايو 2016

متناقضان لدودان حتى العظم-- بقلم غسان اخلاصي

اللغة العربية التي هجرها أبناؤها قولا وفعلا ومالوا للغات لايعرفون منها سوى الرطن بها مع لي اللسان للدلالة على التنصل من اﻷصول التي كنا نعتز بها يوما ما .... ياحسرتي على عروبتي !!!!!!!!!!!!....
(كلمتان بسيطتان بليغتان من قواميس لغتنا العظيمة التي نعتز بها .. ونسعى للاهتمام بها شكلا لا مضمونا ... وهما تحتويان العالم كله .. بناسه .. وأرضه .. وسمائه .. بأفراحه ومسراته...بآلامه ومعاناته ...تلوكهما الألسنة كثيرا ... وربما تفتن القلوب بكلمة .. وتتحطم النفوس بالأخرى ... إنهما :
(حب ... وحرب ) 
3 حروف .... بينهما تضاد ( طباق ) ... وبينهما جناس ناقص لا تام ...وبينهما سجع ... ومن خلالهما يعيش العالم مشروخا ومنشطرا ........ كلتاهما تبدآن بحرف الحاء الذي يعني الحياة والحيوية والسعادة والمتعة ... وتنتهيان بحرف الباء الذي يعني البداية والبكور والبدر ...وبينهما حرف يحيل الثانية إلى الجحيم والهلاك 
ومن دواعي حسرتي أن أرىالبشرية كلها تعيش بكل تناقضاتهابين آمال ذلك العالم وأحلامه....بين دوافعه وورغباته ...بين غرائزه ومشاعره... وهي تتناوشه بالسرور تارة واللوعة تارة أخرى ....والجميع يصبو للسعادة التي شبهتها مرة ... 
(بكرة نركلها ثم نجري وراءها بكل سذاجة وعفوية أحيانا )....
ومن البدهي أن نجد كلتا الكلمتين بمضامينهما المتلونة تستطيع إلغاء نظيرتها لفظيا وعمليا بشطحة قلم من كاتب نسي التاريخ وغدا مكيافليا شرسا مفترسا.......... يبرر لنفسه ماهو محظور ﻷن القلم بيده ... أو ﻷنه يملك دفة القرار ..أو مسوغ حقير تافه يغفل كل القيم والمثل التي تعلمناها في العقيدة ومن أجدادنا وآبائنا وتاريخنا ...ومن حضارات اﻷمم .. وتاريخ البشرية منذ ( آدم ) عليه السلام ... ومن المؤسف أن نجد كل هذه السلوكيات لا تراعي ضميرا أو دينا أو قيمة عليا أو مثلا سامية ... فسلوكها دون منطق .. ومنطقها دون قواعد لا تعتمد قواعد (سقراط ) في علم الاستنتاج العقلاني ...
فهل نعقل ؟؟؟؟؟؟؟؟ ..... 
واعجبي !!!!!!!!!!!!!!!......
-------------------------------------------------------------------------
غسان إخلاصي ...
15 - 5 - 2916

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام