الثلاثاء، 6 مارس 2018

ألا موتٌ يباعُ فأشتريه ؟! عزت عبد العزيز حجازي

ألا موتٌ يباعُ فأشتريه ؟! 

.

.
يذكر لنا التاريخ أن محمد المهلبي كان فقيراً معدماً لا يملك قوت يومه.

حتى أنه سافر ذات مرة فأخذ يتمنى الموت من شدة فقره ويقول:

ألا موتٌ يباعُ فأشتريـه 
فهذا العيش ما لا خير فيـه
ألا موتٌ لذيذُ الطعم يأتي 
يخلصني من العيش الكريـه
إذا أبصرت قبراً من بعيدٍ
وددت أنني مما يـــليـه
ألا رحم المهيمن نفس حرٍ
تصدق بالوفاة على أخيــه
فقام صاحب له ورثى لحاله وأعطاه درهما.
ثم تمر الأيام ويعتنى المهلبي بنفسه، ويجتهد ويترقى في المنصب،
حتى أصبح وزيراً، وضاق الحال بصاحبه (الذي أعطاه درهماً)
فأرسل رقعة إلى محمد المهلبي كتب فيها:
ألا قل للوزير فدته نفسـي 
مقال مذكر ما قد نسيه
أتذكر إذ تقول لضنك عيش 
ألا موت يباع فأشتريه؟
فلما قرأ محمد المهلبي الرقعة أمر له بسبعمائة درهم،
ثم كتب تحت رقعته قوله - تعالى -:
" مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل
في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم".
ثم قلده عملاً يسترزق منه .


ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام