السبت، 11 فبراير 2017

~ وٓجْدُ الماضي ~ محمد سعيد

~ وٓجْدُ الماضي ~
أنا يا سيِّدتي 
عشتُ العمرَ من بعدِكِ 
وجرحي يتناسل 
في رحمِ الغيب 
ورغمَ بعدكِ 
ما زلتُ أسقي أحلامَنا 
من نهرِ روحي 
لئلَّا تتبدَّد
وفي اللَّيلِ 
أعانقُ طيفكِ 
أكفكفُ دمعي بالذِّكريات
تستحمُّ روحي في زحمِ الابتهالات 
ومشاعرُ حبِّكِ في قلبي تتوقَّد 
أمضي وحيدًا 
أبحثُ عنكِ 
بينَ الكواكب 
بينَ النُّجوم 
وبسمةُ أيَّامي 
ألوان طيفِها تتجرَّد
ووجهُكِ السَّاحر 
يضيءُ دربي 
يرسلُ روحًا لينعشٓ زماني
وغيومَ الأحزان 
من أفقِهِ يبدِّد
أنا يا وجعي 
الثَّائرُ بحبِّكِ
المتعذِّب
وكيفَ يشفى سقمي 
وبردُ الآلامِ يصفعُ جسدي
والمهجةَ يتوسَّد
بحري تتغنَّى أمواجُهُ 
بوجدِ الماضي 
ونورسي في سمائِهِ 
يصدحُ بأنغامِ الآتي 
ونهرُ حبِّي نحوكِ 
ما زالَ يجري
مياهُهُ لا تنفذ 
فلا ترحلي عنِّي 
فحبُّكِ سفري وترحالي 
وبراعمُ أزهارِهِ
في كلِّ جيلٍ 
من أجيالي تتجدَّد
*****
محمد سعيد


ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام