من مسرحية "حُبَّة"
حبيب:
وَما إِنْ لَفتَةٌ سَكَنَت
بِعَينَي حُبَّةٍ نُكْرُ
فَضاعَت كُلُّ مَقدِرَةٍ
ضَعيفٌ وَالهَوى ذُعرُ
وَلكِنْ بَسمَةٌ رُسِمَت
فَشَعَّ الخَدُّ والثَّغرُ
كَأَنَّ البَدرَ مُنقَلِبٌ
يُداري حُسنَهُ البَدرُ
كأَنَّ الوَجهَ مِبيَّضٌ
وَأَنَّ الخَدَّ مُحمَرُّ
وَجاءَ الخالُ مَطبوعاً
فَبانَ اللَّازُ والحِبرُ
وَفيكَ الآيَةُ الكُبرى
بِوَجهٍ شابَهُ السِّحرُ
لِعَينٍ زانَها حَوَرٌ
حِدَاقٌ عُمْقُها البَحرُ
وَجيدٍ يُبهِرُ الرَّائِي
كَذاكَ العَطفُ والنَّحرُ
وَقَدٍّ أَهيَفٍ مُغري
بِذاتٍ كانَتِ الغِرُّ
على فَرعٍ خِمارٌ أَس
وَدٌ مُلقى وَلا حَصرُ
وَأَلقَت حينَ مَبلَغِها
سَلاماً نَفحُهُ الزَّهرُ
بِصَوتٍ لِلغِناءِ دَنا
يَسيرٌ ما بِهِ عُسرُ
وَكانَ الرَّدُّ في عَثَرٍ
لِكُلِّ رَهبةٍ شَرُّ
كأَنَّ العَيَّ في نُطُقِي
وَضاعَ الفِكرُ والسَّطرُ
إِلى أَنْ بادَرَت كَلِماً
فَهانَ الصَّعبُ والصَّبرُ
*****
حُبَّة:
صَحيحٌ في الَّذي نَقَلَت
"عَبيرٌ" عَنكَ والسِّفرُ ؟
حبيب:
نَعَمْ وَاللّهِ ما نَفِذَت
شُهودٌ لي فَهُمْ كُثرُ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق