من مسرحية "حُبَّة"
حبة:
غَريبٌ لَستَ مِنْ سَكَنٍ
بِوَقتٍ يَقصِرُ العَصرُ
وَشَيءٌ خاطِفٌ يَمضي
كَلَمْحِ عَن سُدى يُسرُ
فَكَيفَ الأَخذُ بالحُبِّ
وَكَيفَ العُمْقُ والغَوْرُ
وَكَيفَ العِشْقُ مِنْ صَبٍّ
وَحُبٌّ مِلْؤُهُ غَمْرُ
أَلَمْ يَبدأْ بِرؤْياهُ
وَمِنْ رُؤْيا صَحا سِرُّ
فَيَبدو الأَمرُ جَذَّاباً
غَرامٌ أَوْ هَوى بِشرُ
حبة:
فَذاكَ القَوْلُ مَنْ أَهدى
فُؤاداً ما بهِ حِكْرُ
حبيب:
بِنَفسي أَفتَدي حُبّاً
وَقَلْبي لِلْهوى نِذرُ
وَلَوْ حَلَّ الفُراقُ بنا
فَمَوْتٌ قَبلُهُ الهَجرُ
وَلا سَمِحَ الرَّحيمُ بهِ
وَنابَ الوَصلُ والذُّخرُ
شَكَرتُ اللّهَ مِنْ قُربٍ
على وَصلٍ لهُ الشُّكْرُ
حبة:
سأَمضي غَيرُ راهِبَةٍ
وَأَنَّ سَبيلَنا وَعرُ
وَمَهْما كانَ مِنْ رَد
وَكُلُّ مُنَىً لَها مَهْرُ
فأَنتَ الحُبُّ في عَيشي
جَميلاً ما حوى العُمرُ
وَدُنياكَ ألَّتي عِندي
صَغيرٌ ضَمَّهُ خِدرُ
فَفي خُلدي وَفي بالي
وَمِنكَ العُرفُ وَالفِكرُ
وِإِنِّي الآنَ ذاهِبَةٌ
وَأَخشى جَسَّني وَكرُ
حبيب:
لكِ في اللّهِ مِنْ خَطَرٍ
يكونُ السِّلْمُ وَالخَيرُ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق