السباحةُ في الرحيق
=======================
أعطني يُمناكَ
واجلس بجانبي
تحت هذهِ الدوحةِ الكُبرى
دونما أيُّ حِراكٍ
يمرعُ البدرُ علينا بضوئهِ
لكلِ حبٍ نازفٍ في عُلاك
ولنغرق بصمتٍ هانيءٍ
في سلامِ الليلِ والسكنِ
والدمعُ في قلبي
مثل المدينةِ في المطر
الخَدرُ ينسابُ في روحي
بينما كنتُ في الأنهارِ أنزلُها
نهراً فنهراً وإلي الموانيء أعتصمُ
كلما كنتُ في نومٍ أفيق
تنسابُ الأقمارُ راشحةً
وكلُ قفزٍ من الأمواجِ مُنكفيءٌ
من المساءاتِ ياتي الفجرُ مُنفتِحاً
ولقد شاهدتُ نجماتك في الجزرِ
يا لعزفِ الزفيرُ ينفردُ
وليعاود نداهُ ويشتعلُ
دع الأيامَ تمضي بنا
وقوةُ الأرضِ قاسيةٌ
ولوعتها وضيمها الزاخر
ساذجٌ يتبعثرُ في نايهِ
نحو دنيا الأحلامِ والصحو
أطبق عينيك كي أسكنَ فيهما
على لهفٍ بانتظارِهوى القمرِ
بارق التبرِ في بعيدٍ مداهُ
من كل تبرٍ عجبُ
العاجُ والجوهرُ الأخضر
بروقها في الأروقةِ تُنْثَر
والطيورُ على ضفافِ الأنهر
تنامُ في ظلِ المساء
في عالمٍ من هناء
وجوهنا مثل الحياة
بعضُ الأشياءِ ناضجةٌ
وبعضها باطلةٌ
والمُحيطُ يرتفعُ كالجبلِ
أنت الذي في زمانِ الألمِ
تَتَمسكُ بيدِ القدرِ
========================
بقلمي / #إبراهيم_فاضل
========================

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق