"أرضُ جنوبي "
دغدغَ نسيمُ الوطن أفكاري
وعبقُ عطر زهرِ الليمون
هيّجَ وجداني...
يا أرضاً ..تنادي السّماوات...
من غصونِ زيتونها ...
وثّقتِ السّلامَ للأزمانِ
ومن مرجانِ بحركَ يا جنوبي
تكلّلتْ لوحات الفنّ بالألوانِ
واسْتلّ قاموسُ اللغات ِ
سيفَ حروفِه من طهرِ
أقلامك ..ومن فكرِ البنانِ
يا أرضاً ما اكتفتْ من أصدافها
فأَغْرَتْ قرطاجَ لتهديها
لونَ الأرجوانِ
فتجلّى ترابُها المُخمليّ عصوراً
يرويهِ دماءُ الاحرارِ عنفوان
يا أرضاً أعْيتْ المغتصب َ
يا شعباً ابكى السّجان
وأبى الانحناء إلّا تواضعاً
وخشيةً لعرشِ ربّ الأكوان..
يا أمّ أرحامِ نساءٍ
تشتهي آلامَ المخاض
لتولدُ أجنّةٌ
ثوبَ عرسها الأكفانِ
يا جبالاً صلب صخرها انتحلْ
صفاتِ سواعدِ الرجال ..
وشموخ جبينهم
من شموخِ الأوطان..
يكفيكَ فخراً يا جنوبي
إن شروقَ شمسك يسطعُ
رناناً من ذهبِ قبّةِ القدس
لينثرَ نورَ الصمود والشرف
من أرضِ فلسطين..
حتى تراب جنوب لبنان....
ردينة محمود دياب
----------------

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق