الآن حاضر أنا و المساء
غائبة أنت و القمر
لا زالت النجمات تتثآب
لم تنتشر بعد بالمساء
قهوتي لا زالت تبحث عن شفاهك
فأنا لا أشربها إلا محلاة بك
تشعر أني أنفرها
لأنك بعيدة عني
لكني سرعان ما أستحضرك
بنبض يعلن لك إشتياقه
يصرخ فيك متسائلا ...
أما آن وقت اللقاء
أنظر للقهوة فأراك
تغريني عيناك لأرتشف منها
و أرتشف منها ليأخذني مذاقها إليك
مسلم القياد لك انت
تأخذيني لعالمك البعيد
تمنحيني أملا جديدا
تخبريني أني أسكنك
أني معك رغم أني بعيد
لتفتحي دفتر أشعارك
لتقرأي لي أشواقك
تلهبني بك الأحاسيس
أمسك قلمي لأكتب في دفترك
أحاسيس تشعل الحروف
ليأتي القمر للمساء مسرعا
ليشهد قصيدة شوق و حنين
تصهر ما تبقى من نبض وليد
و يبكي لشوقنا الياسمين
و أكتب لك أولى الحروف
أحبك بلا منطق معقول
أحبك كأمنية بسيطة
بقلب يحمل النقاء
و سؤال بسيط للأقدار
لما لا يتسنى لنا لقاء ؟!
لما أنا بعيد و لما أنت السماء ؟!
أحبك و حبي لك لا يتعدى كونه حلم بالبقاء
قبلك لم أعرف الخلود
معك خالد أنا بحروف عشق تجود
ترسم للعاشقين الطريق
تكتب أمنيات و تمحي الوعيد
حب أبيض لم تتناقله نسمات المساء
لم يحمله نبض و لم يشعر به عاشق
حبك أسطورة إحساس و مشاعر
لكني لازلت بعيد
أحتسي قهوتي المحلاة بطيفك وحيد
لكن أملي في لقاؤك كبير
فالمساء وعدني و هو منك و مني قريب
يشتاقك فنجان قهوتي
يشتاقك مقعد إنتظاراتي
يشتاقك طريقنا معا
أحبك أميرتي
محمد الزهري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق