"لََوْمُ العذول"
لا نَفعَ في لَوْمِكَ المَشبوبِ بالوَعظِ
بُعداً لِفَتواكَ في قاضٍ بَدا مَرضي
يا لائِمي في شَفيفِ الوَجدِ ما برحَت
مِنِّي الظنونُ بِدَعوى الكُلِّ بالبَعضِ
حتّى بدَعواكَ لا خِصامَ عاديةٍ
هيَ الوِدادُ جِناساً عِندما أُغضي
مِنْ نِعمَة الحُبِّ حتّى لِلْغَريمِ هوَىً
أَلحسنُ في الحُبُّ لَيسَ الحَسنُ بالبُغضِ
فاكْفُفْ مواجعَ لََوْمٍ كانَ سامعُهُ
في غُصَّةٍ تُزهقُ الأَرواحَ مِنَ لَفظِ
ما العَيشُ إِلّا حبيبٌ حُقَّ مَسكَنُهُ
عِندَ الجوارحِ في كَنزٍ إلى الحِفظِ
وَكُلُّ طُرقُ الهوى باتَت لهُ وِجهَةً
فلا أَرى غَيْرَها نَهْجاً لها أمضي
فَلا أَنا سامِعٌ ما تَدَّعي ناصِحاً
فالأَمْرُ لِلْمالكِ المَوْهوبِ بالفَرضِ
مِنْ وَجنَتَيْهِ البهارُ الغَضُّ في حُمْرَةٍ
قَد جُنَّ عاشُقُهُ مِنْ نَظْرَةِ الغَضِّ
وَأَهْيَفٍ بجَمالِ الفَرعِ أَحسَنُهُ
كأَنَّهُ الفَذُّ في تَوْسيمَةِ الرَّوْضِ
بقلم
حسن عيسى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق