الثلاثاء، 9 أغسطس 2016

( بكَفَّيَّ حَظُّ المُعسرين - 3 "الخاتمة" ) (محمد رشاد محمود)

( بكَفَّيَّ حَظُّ المُعسرين - 3 "الخاتمة" )
لَنَـــا فـي رِحابِ الكَـوْنِ راحٌ وصُحبَـةٌ
وسَـرحٌ بعيــــدٌ طـارِفُ الــوَحْيِ تَالِــــدُ
وَزادٌ إذا شَـــــحَّ المَــــــزَادُ ومَنْهَـــــــلٌ
دَفُـوقٌ عَميــقُ الغَـــوْرِ لِلظَّمْــإ بَــــارِدُ
إذا ارفَضَّ بِكْـرُ الطَّلِّ أَو هَـبَّـتِ الصَّبـا 
أَوِ اهْــتَزَّ غُصنٌ أو عَلا الــدَّوْحَ غَـارِدُ
وبَثَّتْ مَـدَى المَرجِ الطُّيُـوبَ وخَالَسَـتْ
اَزاهِـــرُ حِضْنَ الـلَّيـلِ والضَّوْءُ رَاصِدُ 
وَآلَــتْ إلى الأُفْـــقِ الرَّحِيــبِ نُجومُــهُ
ورَأْرَأَ طَــرْفُ الـفَجْـرِ والكَـوْنُ رَاقِـــدُ 
تَقَضَّى زَمانُ الفَضْلِ يا نَفْسُ وازْدَرَتْ
زَعَانِفُ قُـدْسَ السَّــمْعِ هُـــوجٌ رَوَاعِــدُ 
وَشَـالَتْ لَــدَى كَــفِّ السَّفِيهِ رَجَــاحَـةٌ
ومَالَـتْ إلى الرُّجْحَـانِ بُــورٌ كَــوَاسِـــدُ
فَصَبــْــرًا علـى جَهـْــــدِ البَـــلاءِ فَإنَّـهُ 
عَسِيــــرٌ لَدَى العُسْــرِ البَلاءُ المُجَالِـــدُ
هُـــوَ الدَّهْــــرُ لا يُسْــرٌ لَدَيــْـهِ مُؤَمُّــلٌ
دَوَامًـــا وَلا عُسْـرٌ مَـدَى العُمْـرِ آبِــــــدُ
(محمد رشاد محمود) 
......................................................................................
الظَّمْأ (بتَسكين الميم) : كالظَّمَأ (بفَتحِها) العَطَشُ أو أشَدُّهُ .
الطَّرْفُ : العَيْن . ورَأرَاَ : حرَّكَ حدَقَةَ العَين أو قَلَبَها وحَدَّدَ النَّظَرَ . 
الزَّعانِفُ : جمعُ زِعنِفَة (بالكسر والفَتح) وهو القَصيرُ والقَصيرَة ، والرَّذْل .

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام