.... دمعة صادقة ....
إستيقظت هذا الصباح مبكرا .. وظللت مفكرا ..
لم أجد سوى نفسي أحاورها .. قلت لها :
- ماذا يكون حالي لو استيقظت هذا اليوم .. فوجدت نفسي أمام ربي يسألني .. ماذا أعددت للقائي هذا .. حتى أرضى عنك ؟!! .. بماذا أجيب وكيف ؟! ..
ماذا لو أعددت لجﻻله أعماﻻ .. فكانت وباﻻ علي ؟ .. ماذا لو عرضت على جﻻله أعماﻻ لي وصفها بأنها ( رياء ) .. وقد نلت أجري عنها بالدنيا .. ماذا .. وماذا .. وماذا لو ؟!!
أصابتني رعشة اهتز لها جسدي الضعيف .. تبعها لمسة من خوف .. !!
قمت فورا من سريري ﻷقف على ساقي الضعيفتين وأنتظر أن يخف اﻷلم بهما حتى أتمكن من الحركة والسير .. وﻷستند على أي شئ أقابله من محتويات شقتي .. وببطء .. في طريقي إلى الشرفة .. فلم أجد في الشوارع من حولي من بدأ يومه بعد .. !! فالشوارع خالية تماما من الناس إﻻ من أصوات بعيدة لبائعين متجولين ..
حدثت نفسي ثم وجهته للناس النائمين الغافلين من حولي : استيقظوا جميعا فالحساب قريب .. لتحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا .. فلم يجب أحد .. الجميع يغط في سباته !! .. فجلست حزينا .. لتنزل من عيني دمعة أحسست بها فوق خدي ثم تسقط على حجري !! .. سمعتها تقول لي : أنا أخفف عنك آﻻمك فقط !! .. ولكنني لن أغير حكم الله عليك .. ولن أتشفع لك أمامه !! .. فعملك شفيعك الوحيد .. !!
حمدت الله أنني على قيد الحياة .. ﻷضع لنفسي خطة عاجلة .. أقابل بها ربي حين ألقاه ..وﻻ أعتمد على دمعة من دموعي المتساقطة حين أقف أمام عﻻه .. ويسألني فحواه ..
( بقلمي : مصطفى العيادي )
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق