الاثنين، 27 يونيو 2016

من مليونيرات المماليك إلى مليارديرات عصر المخلوع - من كتابي (عنددما يكون الرئيس لصا) عزت عبد العزيز حجازي

o   قال الباحث (ياسر ثابت) أن الكثيرين من الأثرياء حققوا ثرواتهم في الآونة الأخيرة في أسواق غير منتجة وبطرق تعتمد على قنص الريع وتدواول الأصول المعروضة لا الإنتاج والتصنيع الذي يعني بالدور الإجتماعي للثروة.
.. ورصد ثابت في كتابه الحذيث (قصة الثروة في مصر)، أن (الصفقات المالية ذات الأرقام الفلكية كانت تحرك مصر في السنوات الأخيرة لحكم الرئيس المخلوع (مبارك) حيث أصبح الربح السريع هو الوطن الوحيد لأثرياء جمعوا أموالهم من المضاربة في البورصة أو الإحتكار.
.. وضرب المؤلف المثل بكيفية انتقالات لاعبي كرة القدم في مواسم انتخابات رؤساء الأندية الرياضية والتي يراها سوقاً حملت بعض الأثرياء إلى المقصورة في الإستاد ثم إلى المناصب التنفيذية إذ أنه (عندما يتكلم المال يصمت كل شئ) في ظل ما يصفه بغياب التراكم الضروري لترسيخ الروح الرأسمالية.
.. ويقول في كتابه (قصة الثروة في مصر) إن سياسة الإنفتاح الإقتصادي التي انتهجها في السبعينيات الرئيس الأسبق (أنور السادات) أربكت الخريطة الإجتماعية والإقتصادية؛ ثم أصبحت الثروة في عصر (مبارك) لا تعني النشاط الإستثماري بقدر الدلالة على ارتباط الأثرياء بدوائر النفوذ.
.. ويرى أن لزواج المال بالسلطة أثراً خطراً إذ (يحول التاجر إلى حاكم والحاكم إلى تاجر) ومع غياب ما يسميه ثقافة التعامل مع الثراء تولد الثروة المتوحشة وتؤدي إلى حرائق بدلاً من إطفائها.
والكتاب الذي أصدرته دار (ميريت) في القاهرة يقع في 482 صفحة كبيرة القطع ولمؤلفه نحو عشرين كتاباً في الشأن المصري منها (جرائم العاطفة في مصر النازفة) و(جمعهورية الفوضى.. قصة انحسار الوطن وانكسار المواطن) و(فتوات وأفندية).
.. ويقول (ثابت) إن مصر شهدت (أول ملياردير) في عصر (مبارك) وأن الحياة في مصر بين هذين التاريخين تغيرت كثيراً سواء الوجوه وأرقام الثروات.
.. وفي فصل عنوانه (ثروات الرؤساء.. فتش عن الأنجال)، يذكر أن رؤساء مصر الأربعة السابقين –بعد نجاح ثورة 23 يوليو تموز 1952 في القضاء على أسرة محمد علي وإعلان الجمهورية- نشأوا في أسر بسيطة أو متوسطة وهو محمد نجيب وجمال عبد الناصر والسادات ومبارك.
.. ويقول (ثابت) أن سياسة الإنفتاح الإقتصادي أدت إلى اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء منذ تبناها (السادات) وأن ذلك كان بداية لما يصفه بظهور(مليونيرات المعونة الأمريكية) حيث تدفقت أموال هذه المعونة على مصر بعد إبرامها معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979 وتزامن ذلك مع خصخصة القطاع العام وتراجع زراعهة المحاصيل الإستراتيجية!!!!.


ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام