من مسرحية "حُبَّة"
حبيب:
أَمِثلي تُكابِدُ وَقعَ الهَوى؟
وَتَرزَحُ تَحتَ العَنا والهَوانْ
أَذَلَّ النُّفوسَ على ما سطام
وساقَ القُلوبَ بِوَجهِ الحَنانْ
رفيق:
نَعَمْ يا رَفيقي أَنا مَنْ هوى
أَنا في الجَحيمِ أَنا في الجِنانْ
حبيب:
وَمَنْ قَنَصَت قَلْبَكَ التَّائِهِ؟
وَفازَت بِمُلكٍ عَنيدِ العَنانْ
أَتَذكُرُ ما تَدَّعي سالِفاً
فُؤادُكَ حُرٌّ لا يَبغِيانْ
وَها أَنتَ في صَرعَةٍ تَرتَجي
غَريمَكَ عِندَ استِباقِ الرِّهانْ
رفيق:
فَأَمَّا الَّتي قَنَصَت مُرغَماً
"عَبيرٌ" أَزاحَت هُمومَ الزَّمانْ
وَأَمَّا الرِّهانَ فَلي حِسبَةٌ
بِربحِ حَبيبٍ وَجَمعٍ قِرانْ
حبيب:
وَقُلْ لي بِحَقِّكَ هَلْ زَورَةٌ
عَبيرٌ لِحُبَّةَ مِنها البَيانْ
رفيق:
زِيارَتُها أَثقَلَت مَسمَعَاً
لِأَخبارِ ضُرٍّ بِنُطقِ اللِّسانْ
وَلكِنَّني مُخبِرٌ ناصِحٌ
لِما حَكَّمَت رِفقَةُ المُستَعانْ
قَريبٌ لَها جاءَها خاطِباً
فَلَمْ نَعرِفِ الرَّدَّ فيما أَبانْ
وَلَمْ نَدرِ رَدَّ أَبي حُبَةٍ
وَهَلْ يُكْرهِ الرَّأْيَ عِندَ السِّنانْ
وَهَلْ يأْخِذُ الرَّأْيَ عَنْ حُبَّةٍ
وَلَيسَ هُنالِكَ فَوتُ الأَوانْ
قَولُ الرَّسولِ حُسامٌ وَما
دَلالَةُ ظَنٍّ كَمِثلِ العَيانْ
وَجاءَت كأَنَّ البَشيرَ أَتى
كَما يَفعَلُ الفالُ ما لا يُبانْ
فَقولي بِرَبِّكِ ماذا جرى
مُصابٌ أَمِ البِرُّ عِندَ الأَمانْ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق