الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

يحيى يسين

ما أجملَ الحبَّ لولا علَّةُ الخَوْفِ...
لاقيْ المحبَّ 
لقاءَ الكفِّ للكفِّ
فكلُّ هذا الدلالِ الحلوِ 
لا يكفِيْ
ِ
وذلليْ الكأسَ 
كأسَ الوصلِ وانْسكبِيْ
في ليلةِ الُأنْسِ
لحنًا للهَوى الصِّرْفِ
ثُمَّ ارقُصيْ طَرَبًا
واسَّاقطيْ رُطَبًا
على شفاهِيْ 
وأبدِيْ كلَّ ما أُخفِيْ
فَوَحْيُ شِعريْ "نُوَاسِيٌّ" بمذهبهِ
يُلقيْ الجُمانَ 
إذا ألقيتِ بالرَّدْفِ
وإنَّ حرفيَ روضٌ 
كُلُّهُ ظَمَأٌ
رُشِّيْ المفاتنَ 
كَيْمَا يرتويْ حَرْفِيْ
عوَّذْتُ قلبيَ مِنْ حُسْنٍ 
بلغتِ بهِ
ذُرى البهاءِ
ولمْ أبلغْهُ بالوَصْفِ
مِنْ قدِّ سارحةٍ 
هيفاءَ سائحةٍ
في كلِّ سانحةٍ 
ألقَى بهِ حتفِيْ
مِنْ طَرْفِ رانيةٍ 
وطفاءَ لاهيةٍ
حوراءَ راميةٍ 
سهمًا مِنَ الطَّرْفِ
أشتاقُها 
شوقَ "يعقوبٍ" ل"يوسفِهِ"
ومَا "القميصُ" إذَا
عاينتُهُ يَشْفِيْ !
تؤمِّلُ النَّفْسَ لكنْ 
ما عرفتُ لَها
إلَّا مرورَ خفافِ الغيمِ 
في الصَّيْفِ
وتدَّعيْ أنَّ شوقيْ 
قدْ تملَّكَها
وتكتفِيْ مِنْ غمارِ الوصلِ 
بالشَّوْفِ !
فخوفُها مِنْ ملامِ النَّاسِ 
يمنعُها
ما أجملَ الحبَّ لولا 
علَّةُ الخَوْفِ
يحيى يسين


ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام