الخميس، 21 يوليو 2016

بقلم الشاعر والأديب حسن عيسى

تَلَطَّف بِمَحبوبي شَفيفاً بلا عَصفِ

وَحَمَّلْ رسالاتٍ فَضَحنَ الَّذي أخفي 
فَمِنها الدُّموعُ السَّاجِماتُ وَالجوى 
وَسُهْدُ الَّليالي الحالِكاتِ وَما أُلْفي
وَلا تَنشُرُ المَعروضَ إِنْ كانَ غافِلاً 
فَقَد يَبعَثُ المَعروضُ شيئاً مِنَ الخَوفِ
فإِنْ كانَ أَمْرُ العَرضِ مُكْتَمِلُ الرِّضا 
وَلا ضَيرَ في نَشْرِ الضِّلوعِ على الكَشْفِ
فَبَلِّغهُ أَشْواقاً تَناهَت بِوِسْعِها 
وَفاضَت على الأَيّامِ مِنَ شِدَّةِ الَّلهْفِ 
أَتوقُ لرُؤياهُُ كأَنِّي بِلا عَينٍ 
فَلا نَظَرَت لِلْغَيْرِ عَنْ ساهِمِ الطَّرفِ
تَجودُ بِذَرفِ الدَّمعِ مِن ْوَطأَةِ النَّوى 
وَلَيسَ لَها في السَّيرِ فِعلٌ مِنْ الحَيفِ
وَلكِنَّ صَدَّاً مِنْ حَبيبٍ هُوَ الرَّدى 
وَصَدُّ حَبيبَ القَلْبِ ضَربٌ مِنْ الحَتفِ
فَتِلْكَ حَياةُ العاشِقِينَ كَمَيْسَرٍ
مُغامَرَةُ الخَصمَينِ تَمضي على زَيفِ
فَما كانَ في المَحصولِ غَيرُ عَنائِهِ
وَما كانَ يُلْهي القَلْبَ مِنْ ساقِطِ النَّتفِ
وَزَورةُ أَطيافٍ تَغَشَّت شَباهَةً
بِبَدرِ الدُّجى حَيثُ المَزارُ على طَيفِ
مَقامُهُ في الأَركانِ مِنْ كُلِّ جانب
وَمِنْ لَثْمَةِ الجُدرانِ وَالَّلمْسُ في الكَفِِّ
أَحومُ على الذِّكْرى كأَنِّي أَحُجُّها 
لَها مَنسَكُ الأَشْواقِ ثُمَّ إلى الوَقْفِ
وَبَلِّغْهُ صَولاتِ الهُمومِ بِما طَغَت 
وَكَيفَ أُعاني الهَمَّ مِنْ شِدَّةِ الزَّحفِ
وَذَكِّرهُ في مَوتِ الَّليالي وَسَقطِها 
وَكَيفَ نرى الإحياءَ مِنْ مَسمَعِ العََزفِ
وَكَيفَ ظَلامُ الَّليلِ حالَ تَبَلُّجاً
فَبانَ جَمالُ الوَجهِ في لَيلَةِ النِّصفِ
وَجيدٌ كأَنَّ الصَّفحَ صَرحٌ مُمَرَّدٌ
كذلكَ صَفحُ الصَّدرِ وَصلاً إلى الرَّدفِ
وَكَيفَ تَناجَينا على صَبوَةِ الهوى 
نُبادِلُ قُبْلاتٍ صَبَوْنَ على الرَّشْفِ
بقلم
حسن عيسى

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام