السبت، 6 مايو 2017

صمت الصدق. الشاعر محمد سعيد

* صمتُ الصِّدقِ *
لم ألتقِ في طريقي 
طيوفَ حبِّكِ
لتستريحَ أسفارُ أحزاني 
والخيبةُ السَّوداءُ 

كانَتْ كلَّ ما لقيتُهُ 
في ليلي المكفهرِّ 
الماطرِ أسىً وقسوةً
فوقَ حقولِ أحلامي 
يغرسُ آلامًا .... أوجاعًا 
يعذِّبُني .... يحاصرُني 
ويلسعُ بأشواكِهِ قلبيَ الدَّامي 
وما سهدَتْ عينايَ 
من انتظارِ فجرِهِ
كأنَّ الوقتَ يخونُني 
وفجري ضائعٌ
في غياهبِ المآسي
يا فراقًا عزَّ عليَّ
اعذري روحي 
من نفاذِ صبرِها 
فقد احترقَتْ مشاعلُ الذِّكرى 
وحكايا الأماسي 
غارقةٌ نفسي 
في صمتِ الصِّدقِ !
تنصتُ لزفراتِ ألحاني 
لا تبحثُ عن تشكيلِ حبٍّ جديدٍ
فيكفيها خداعُ الأماني
وسواحلُ حبِّها باتَتْ وحيدةً
غارقةً بينَ أمواجٍِ اللَّيلِ
تلعقُ من بؤسي
وتحتضنُ موجَ آلامي
يا عاذلتي
لا تلومي قلبًا يبكيكِ 
وعيونًا تحبسُ دموعَ وفائي
اشلاؤُها في الشَّفقِ
تتساقطُ في يمِّ الأفقِ 
تغنِّي وحدَها 
تمزَّقَتْ أوتارُها
وغائبةٌ عنها شموسُ الآمالِ 
تسألُ قلبيَ المصلوبَ 
في الجوى 
عن عودةٍ لأرضِ الهوى 
وغاباتِ البيلسانِ 
يا عاذلتي 
لا تلومي معبدَ حبِّنا 
المضاءَ بضياءِ السُّهى 
وسلي محرابَ عينيكِ
لما هو عنه في هجرانٍ
ففيه تقمصَّتْ روحي في جسدِكِ
من بعدِ موتي 
وعناقيدُ عمري إيداعُكِ
وارفةُ الأفنانِ

*****
محمد سعيد

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام