هل حقاً سيكفى ؟ ..............بقلم نادية صبح
لم يكن يعلم حين إلتحق بالعمل فى هذا المكتب الهندسى الشهير انه على موعد مع الحب الذى طالما سمع وقرا عنه لكنه لم يعايشه إلا عندما جمعته بها صدفة اثناء تعطل المصعد ليدور حديث بينهما يعلم من خلاله أنها إبنة المهندس الشهير صاحب المكتب الذى يعمل به .....
وتعددت زياراتها لتُروى نبتة غُرِست فى القلوب منذ اول لقاء......
لم يمر وقت طويل حتى صارحها بحبه لها منذ أن إلتقى بها اول مرة ،ولا عجب انها بادلته حباً بحبٍ......
وهو ذلك الشاب الوضيء ذو الشخصية الساحرة الواثقة ،الذى إستحق بتفوقه ان يلتحق بالعمل فى أكثر المكاتب الهندسية شهرة وتميزاً برغم حداثة سِنه وخبرته......
ولكن هل يقبل اباها واسرتها الثرية أن تتزوج ابنتهم من شاب مازال فى بداية الطريق لا يملك إلا علمه وطموحه والإنتماء لأسرة بسيطة جُلَّ ثروتها هى تعليم ابنائها ؟؟؟؟؟
لقد اَعلِنت عليهما الحرب منذ أن اعلنا عن رغبتهما فى الزواج وكان الرد من ابيها طرده من العمل وتهديدها بالحرمان من ثراء اسرتها إذا أصَرَّت على الزواج به ......
ولم يزدهما الرفض إلا مزيداً من التمسك بحبهما ،فالتحق بعمل آخر وبدأ بتاثيث بيتهما الصغير فى الحجم والإمكانيات الكبير فيما إحتواه من حب ......
وبدات معه حياة جديدة تنازلت فيها عن الكثير من مظاهر الثراء والترف التى إعتادتها بعد ان نفذ أباها تهديده لها بحرمانها حتى من إرثها من امها .....
وكم كانت سعادتها حينما كانت تتفنن فى إدارة بيتها ودخلهما الصغير .....
لقد تفانت فى تعلم الكثير من الأمور التى كانت تجهلها بمساعدة ام زوجها التى كانت لها عوضاً عن الأم التى فقدتها منذ سنوات .....
هل يمكن ان يحتوى هذا البيت الصغير كل هذا الحب والإيثار والسعادة التى لو وُزِعت على الناس لوسعتهم ؟
نعم كانت أيامهم زاداً لهم فى البهجة والرضا ، كل منهما يتفانى فى إسعاد الآخر ،وكل يوم يمر يُزيد الرابط بينهما .....
هو يسعى لتحسين معيشتهما بجهده حتى يعوضها عما فقدته بإرتباطها به ، ويحاول ان يكون لها الزوج والحبيب والأب والأخ والصديق فى آن واحد ....
وهى لا تُظهر له إلا الرضا والثبات على حبها والتمسك به برغم ٱفتقادها لأبيها واسرتها التى قاطعتها منذ تزوجته....
وتمر اعوام قليلة وحياتهما للأفضل يوماً بعد يوم ليبدأ التفكير فى إستقبال اول ثمرات حبهما،
ولم تمر فترة طويلة حتى لاحظ عليها شروداً دائماُ وحُزناً يطل من عينيها وكم ألحَّ عليها أن تصارحه بما يزعجها او يحزنها فكانت تصمت صمتاً يحمل كلمات كثيرة لا تنطقها ......
وبدأت تُعلن تذمرها ورفضها لكثير من الأمور التى طالما قبلتها وسعدت بها ليتطور الأمر إلى التصريح بضيقها من الحياة المتواضعة وحنينها ٱلى حياتها السابقة فى جنة ثراء ابيها !!!!!!
ليأتى اليوم الذى تتهمه بانه كان السبب فى حرمانها من الحياة اللائقة بها وأنه ماكان لها أن تنساق وراء مشاعرها ......
وألجمته المفاجأة من قسوة كلماتها خاصة وان حياتهما على خير ما يرام وانه اصبح قادراً على ان يوفر لها حياة افضل عن ذى قبل ، ولكنها صرعته بطلبها الإنفصال عنه لتعود لأبيها واسرتها بعد ان سمع منها كلمات ما تخيل يوماً ان تنطقها الشفتان اللتان نطقتا من قبل اروع كلمات العشق والوَله ،ولطالما طبعتا على جسده قبلات تذيب الجليد .....
مردداً لنفسه..... أهذه هى محبوبتى التى ظننت لسنوات انها تحبنى حد الجنون ؟؟؟؟
ام ان الجنون ذاته هو تصور إخلاصها وثباتها على موقفها من تحدى الكون لأجل حبنا ؟؟؟؟؟
ايمكن ان اُخدع لهذه الدرجة ؟؟؟؟وكيف إستطاعت الصبر عما بداخلها كل هذه السنوات التى لم أرى منها إلا مايؤكد حبها لى ؟؟؟؟هل كان كل مايعنيها ان تثبت لأبيها انها كانت على صواب فى حبها لى والآن إستنفذت قدرتها على الإستمرار معى برغم جنونى بحبها ، وبرغم أنها حب العمر ، وبرغم أنى بدونها ساصبح نصف إنسان فانا لا اكتمل إلا بها .....
كيف إستطاعت ان تصبح بهذه القسوة .....
كيف طاوعها قلبها وجوارحها ان تمزقنى أشلاء بدم بارد ....
كيف تمكنت من هدم دار تشهد حوائطها بذكريات اول قبلة واول خلوة واول طعام صنعته بيديها والزهور التى غرستها فى شرفة الغرفة والتى كانت كلما ازهرت قطفت الزهرة لأجدها على وسادتى ....
كيف أطاحت بكل هذه الذكريات واطاحت معها بكرامتى .......
وكان لها ما ارادت ليحيا كل منهما حياة جديدة بدأها هو بحزن هدَّ كيانه ونفس محطمة.....
أما هى فإنقطعت عنه اخبارها بعد ان علم انها سافرت مع ابيها للحياة بالخارج بعد ان صفى اعماله ليستقر مع إبنته بعيداً......
وكان لا بد أن تستمر الحياة مادمنا نحياها .....
فقدتزوج بأخرى زواجاً روتينياً لكنه قائم على الإحترام والمودة ،ولو أنها لم تستطع ان تغسل قلبه من احزانه ٱلا أنها كانت تُكِن له حباً لم يستطع ان يبادلها بمثله....
يفيق ذات يوم من شروده على صوت زوجته تناديه ليستقبل شخصاً بالباب يطلب مقابلته ....
وبعد الترحيب بالضيف علم أنه محامى زوجته السابقة وان لديه رسالتين منها الأولى بخط يدها والثانية اوراق تثبت فيها احقيته فى ميراثه منها كزوج !!!!!!!
نزل الخبر عليه نزول الصاعقة ...أحقاً ماتت .....ماتت..... لقد كنت أُعزى نفسى فى فراقها بانها تتنفس الهواء الذى اتنفسه ولو كانت على البُعد .....
ليعلم من رسالتها أن حبها له ما نقص يوماً حتى وهى تهجره وأنها لم تُقدم على ما اقدمت عليه إلا عندما عرفت بمحض الصدفة أنها تجود بشهورها الأخيرة فى عمرها وأنها لم تشأ أن يشاركها الألم والعذاب قبل ان تسلم الروح لبارئها وانها اشفقت عليه من ان يصحبها فى هذه الرحلة المؤلمة وانها كانت تعرف وتتابع اخباره يوماً بيوم ولقد فضلت ان تخرج من حياته فى حياتها لكى تطمئن أنه قد اسس لحياة جديدة مع غيرها حتى لا يعانى الوحدة والفقد من بعدها ........
لقد طمست دموعه بعض كلمات رسالتها التى إستطاع ان يقراها بقلبه لا بعينيه ......
وغام فى سؤال طرحه قلبه وعقله عليه :هل حقاً سيكفى ماتبقى من عمرى للحزن عليها كما ينبغى. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وتعددت زياراتها لتُروى نبتة غُرِست فى القلوب منذ اول لقاء......
لم يمر وقت طويل حتى صارحها بحبه لها منذ أن إلتقى بها اول مرة ،ولا عجب انها بادلته حباً بحبٍ......
وهو ذلك الشاب الوضيء ذو الشخصية الساحرة الواثقة ،الذى إستحق بتفوقه ان يلتحق بالعمل فى أكثر المكاتب الهندسية شهرة وتميزاً برغم حداثة سِنه وخبرته......
ولكن هل يقبل اباها واسرتها الثرية أن تتزوج ابنتهم من شاب مازال فى بداية الطريق لا يملك إلا علمه وطموحه والإنتماء لأسرة بسيطة جُلَّ ثروتها هى تعليم ابنائها ؟؟؟؟؟
لقد اَعلِنت عليهما الحرب منذ أن اعلنا عن رغبتهما فى الزواج وكان الرد من ابيها طرده من العمل وتهديدها بالحرمان من ثراء اسرتها إذا أصَرَّت على الزواج به ......
ولم يزدهما الرفض إلا مزيداً من التمسك بحبهما ،فالتحق بعمل آخر وبدأ بتاثيث بيتهما الصغير فى الحجم والإمكانيات الكبير فيما إحتواه من حب ......
وبدات معه حياة جديدة تنازلت فيها عن الكثير من مظاهر الثراء والترف التى إعتادتها بعد ان نفذ أباها تهديده لها بحرمانها حتى من إرثها من امها .....
وكم كانت سعادتها حينما كانت تتفنن فى إدارة بيتها ودخلهما الصغير .....
لقد تفانت فى تعلم الكثير من الأمور التى كانت تجهلها بمساعدة ام زوجها التى كانت لها عوضاً عن الأم التى فقدتها منذ سنوات .....
هل يمكن ان يحتوى هذا البيت الصغير كل هذا الحب والإيثار والسعادة التى لو وُزِعت على الناس لوسعتهم ؟
نعم كانت أيامهم زاداً لهم فى البهجة والرضا ، كل منهما يتفانى فى إسعاد الآخر ،وكل يوم يمر يُزيد الرابط بينهما .....
هو يسعى لتحسين معيشتهما بجهده حتى يعوضها عما فقدته بإرتباطها به ، ويحاول ان يكون لها الزوج والحبيب والأب والأخ والصديق فى آن واحد ....
وهى لا تُظهر له إلا الرضا والثبات على حبها والتمسك به برغم ٱفتقادها لأبيها واسرتها التى قاطعتها منذ تزوجته....
وتمر اعوام قليلة وحياتهما للأفضل يوماً بعد يوم ليبدأ التفكير فى إستقبال اول ثمرات حبهما،
ولم تمر فترة طويلة حتى لاحظ عليها شروداً دائماُ وحُزناً يطل من عينيها وكم ألحَّ عليها أن تصارحه بما يزعجها او يحزنها فكانت تصمت صمتاً يحمل كلمات كثيرة لا تنطقها ......
وبدأت تُعلن تذمرها ورفضها لكثير من الأمور التى طالما قبلتها وسعدت بها ليتطور الأمر إلى التصريح بضيقها من الحياة المتواضعة وحنينها ٱلى حياتها السابقة فى جنة ثراء ابيها !!!!!!
ليأتى اليوم الذى تتهمه بانه كان السبب فى حرمانها من الحياة اللائقة بها وأنه ماكان لها أن تنساق وراء مشاعرها ......
وألجمته المفاجأة من قسوة كلماتها خاصة وان حياتهما على خير ما يرام وانه اصبح قادراً على ان يوفر لها حياة افضل عن ذى قبل ، ولكنها صرعته بطلبها الإنفصال عنه لتعود لأبيها واسرتها بعد ان سمع منها كلمات ما تخيل يوماً ان تنطقها الشفتان اللتان نطقتا من قبل اروع كلمات العشق والوَله ،ولطالما طبعتا على جسده قبلات تذيب الجليد .....
مردداً لنفسه..... أهذه هى محبوبتى التى ظننت لسنوات انها تحبنى حد الجنون ؟؟؟؟
ام ان الجنون ذاته هو تصور إخلاصها وثباتها على موقفها من تحدى الكون لأجل حبنا ؟؟؟؟؟
ايمكن ان اُخدع لهذه الدرجة ؟؟؟؟وكيف إستطاعت الصبر عما بداخلها كل هذه السنوات التى لم أرى منها إلا مايؤكد حبها لى ؟؟؟؟هل كان كل مايعنيها ان تثبت لأبيها انها كانت على صواب فى حبها لى والآن إستنفذت قدرتها على الإستمرار معى برغم جنونى بحبها ، وبرغم أنها حب العمر ، وبرغم أنى بدونها ساصبح نصف إنسان فانا لا اكتمل إلا بها .....
كيف إستطاعت ان تصبح بهذه القسوة .....
كيف طاوعها قلبها وجوارحها ان تمزقنى أشلاء بدم بارد ....
كيف تمكنت من هدم دار تشهد حوائطها بذكريات اول قبلة واول خلوة واول طعام صنعته بيديها والزهور التى غرستها فى شرفة الغرفة والتى كانت كلما ازهرت قطفت الزهرة لأجدها على وسادتى ....
كيف أطاحت بكل هذه الذكريات واطاحت معها بكرامتى .......
وكان لها ما ارادت ليحيا كل منهما حياة جديدة بدأها هو بحزن هدَّ كيانه ونفس محطمة.....
أما هى فإنقطعت عنه اخبارها بعد ان علم انها سافرت مع ابيها للحياة بالخارج بعد ان صفى اعماله ليستقر مع إبنته بعيداً......
وكان لا بد أن تستمر الحياة مادمنا نحياها .....
فقدتزوج بأخرى زواجاً روتينياً لكنه قائم على الإحترام والمودة ،ولو أنها لم تستطع ان تغسل قلبه من احزانه ٱلا أنها كانت تُكِن له حباً لم يستطع ان يبادلها بمثله....
يفيق ذات يوم من شروده على صوت زوجته تناديه ليستقبل شخصاً بالباب يطلب مقابلته ....
وبعد الترحيب بالضيف علم أنه محامى زوجته السابقة وان لديه رسالتين منها الأولى بخط يدها والثانية اوراق تثبت فيها احقيته فى ميراثه منها كزوج !!!!!!!
نزل الخبر عليه نزول الصاعقة ...أحقاً ماتت .....ماتت..... لقد كنت أُعزى نفسى فى فراقها بانها تتنفس الهواء الذى اتنفسه ولو كانت على البُعد .....
ليعلم من رسالتها أن حبها له ما نقص يوماً حتى وهى تهجره وأنها لم تُقدم على ما اقدمت عليه إلا عندما عرفت بمحض الصدفة أنها تجود بشهورها الأخيرة فى عمرها وأنها لم تشأ أن يشاركها الألم والعذاب قبل ان تسلم الروح لبارئها وانها اشفقت عليه من ان يصحبها فى هذه الرحلة المؤلمة وانها كانت تعرف وتتابع اخباره يوماً بيوم ولقد فضلت ان تخرج من حياته فى حياتها لكى تطمئن أنه قد اسس لحياة جديدة مع غيرها حتى لا يعانى الوحدة والفقد من بعدها ........
لقد طمست دموعه بعض كلمات رسالتها التى إستطاع ان يقراها بقلبه لا بعينيه ......
وغام فى سؤال طرحه قلبه وعقله عليه :هل حقاً سيكفى ماتبقى من عمرى للحزن عليها كما ينبغى. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق