الأربعاء، 27 يوليو 2016

(وليدُ الغَيب) (محمد رشاد محمود)

(وليدُ الغَيب)
ذاتَ يومٍ من مطلَع يناير عامَ 1981 - وكُنتُ مُقيمًا بمأدَبا بالأُردن - تأدَّت إلى سمعي زغاريدُ عُرسٍ ، وكُنتُ مكروبًا ، فكانَت نفثاتٌ، منها تلكُم الأصداء :
يَتضاحَكُـــونَ اليـَـــومَ عُـر
سُ بَشاشَــةٍ يتضاحَكـــونْ
وغَــــدًا يُهِـــــــلُّ مُؤَمَّـــلٌ
تَشقَـى بأدمُعِــهِ الشُّئــــونْ
هــانَتْ شكاواهُــــــم وبَلــ
ـــوَاهُ العَصِيَّةُ لا تَهـــــونْ
حتَّى تُجَـرِّعَـــهُ الحَيــَـــــا
ةُ مِنَ الشَّقا كَــأسَ المَنـونْ
خَلـــــفًا لِأنَّـــــــاتٍ وبَـلـــ
وَى مِرَّةٍ وشَجًى وَهُــــونْ
هِيَ في الغيوبِ شَماتَةُ الـ
أَقْدارِ جَنَّتهـــــا السُّنُـــونْ
لَــــو أنصَفُــوا لَبَكَـوا خِلا
فَ البِشْرِ بالدَّمْعِ الهَـــتُونْ
أو لاكْتَــفَوا فكَــــفَوا عَـزا 
ءَ العَيْــشِ مِنهُم بالسُّكـونْ
دُنيــا لِطارِقِهـــــا اللَّــظَى
فَلِــمَ احتِفاؤهُــــــمُ يَكــونْ 
(محمد رشاد محمود)
..............................................................................................
أهَلّ الهلالُ : ظَهَرَ ، والصَّبيُّ : رفعَ صوتَه بالبُكاء ، والعِبارة تَتَّسِعُ للمَعنَيين .
الشُّئون : جمعُ (الشأن) وهوَ مَجرَى الدَّمعِ إلى العَين .

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام