الأربعاء، 27 يوليو 2016

بقلم الكاتبة إسراء حمدان

يَدايَّ مِنْ تُرابْ وما أَكرَمَ تُرابِي ...
إن سَكبتَ الماءَ عليّ أنبتُ الوردَ وسَكبتُ الربيعَ مِنْ يَدايّ ...
وإنْ تَناسَيْتَ سُقيايّ إنهمرَ الفُتاتُ واحجرّ الدَمعُ مِنْ مُقْلتايّ ...
كُلنا تُرابٌ ومِنْ الترابِ خُلقنا فلما لا تُنبتُ أترِبتنا ورداً ...
ً
وإذا سُقيّ أُحدُنا الماءَ لما لا يَنحني لِيقطرَ مِنْ فَيضِ ما سُقيّ به ويسقِينا ؟ ...
ونَحيا كِباراً مِنْ سُقي
اكم و مِنْ سُقيانا نَسقي أمانينا ...
لما نَلوذُ بما أُكرمنا به ونَدعُ مَنْ بجوارنا يَحجرُّ ومِنْ بَعدِ تَحجرِه يُؤذينا ...
ونشكو الآه مِنْ ألمٍ و نَرمي الغَيرَ بالقسوةِ والتجبرِ فينا ...
وننسى الماءَ الذي أَحيانا كيفَ بَخلنا به وكيفَ يُلهينا ...
كُلنا تُرابٌ ومِنَ الترابِ خُلقنا وليتَ الترابُ يبقى طينا ...
ويَتخلى عن التحجرّ وتكسيرِ اللينِ فينا ...
يا ورودَ الكونِ انحني وصبّي رذاذَ الماء فوقَ الورود الذابلةِ فينا ...
بعضٌ من قطراتك تُحّي الميتَ وتَزيدُ الحيّ حياةً وتُغنينا ...
كُلنا تُرابٌ والترابُ أرضٌ خَصبت إذا سُقينا ...
يسودُ العِطرُ مِنْ فَيضِ كَرمكم والكَرمُ الحرّ سائداً فينا .

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام