الجمعة، 9 فبراير 2018

هذيان قلم : : محفوظ البراموني

الصداقة ..
ايها الرجل الذي تجاوز عمرك ال 1000 عام .. !!
ماذا عندك عن مفهوم الصداقة .. ؟؟

عندي الكثير والكثير ..
تكلمت وكتبت عنها حتى داب القلم المرير ..
ولكن ما يحزني ان البشر تعي تماما الخير الوفير ..
و تفهم ما هي الصداقة ب العمق الكبير ..
و لكن ..
تضرب بها عرض الحائط الخطير ..

قل لنا اذن هل عصر الصداقة إنتهى بلا عودة ؟؟
و لو ذهب س يعود أم يطير ؟؟
س أبدأ اولا ب حلو الكلام الغير عسير ..
ما قاله الخليفة الإمام علي بن ابي طالب ..
رضي الله عنه ..
ب حرف منير ..

( اللهم إكفيني شر أصدقائي 
اما أعدائي ف أنا كفيل بهم )

فسر لنا لو سمحت ..
لماذا ب هذا الكلام بدأت ؟؟

الحياة لا طعم لها دون اصدقاء ..
ولكن ليس كل من ..
زاملته او تعارفت عليه هو صديق ..

الصداقة لها ..
معايير ومقاييس ..
تقاس ب مقدار الأحاسيس ..
ف ليس كل من قال لك يا صديقي ..
هو ب الفعل صديقك ..

للأسف ما أكثر من يرتدون عباءة صداقة الطيبين ..
ويختفون ف نقاء هذه العباءة و هم الشياطين ..
هم أهل مصالح المكان ..
يستغلون كل إنسان ..
طيب .. محترم .. تربي ع الأصول ..
ل إنجاز ما يريدون من المصالح ..
ف إختلط الصالح ل الأسف مع الطالح ..
و الشعار كتب ع جدار الصداقة ..
( المصالح ب تتصالح ) ..
ف أى مكان ..
العمل .. الدراسة .. الحياة .. .. إلخ

الصداقة ب المختصر المفيد ..
لها معانى ليست قاسية ب الشديد ..

هي ..
صديق الود ..
صديق الصدق ..

صديق شريف و عفيف النفس ..
صديق لا يطمع جميل الحس ..

صديق صادق المشاعر قولا و عملا و فعلا ..
صديق لا يحمل حسدا و حقدا و غلا ..

صديق إن حدثته ك أنك تحدث نفسك الإنسان ..
صديق نقي و طيب و طاهر اللسان ..
صديق محب ل المحبة ك غصن البان ..

صديق يملك قلبا ..
نابضا .. ناقيا .. صافيا ..
وليس قالبا .. 
متحجرا .. يابسا .. جافا ..

و ما أكثر الصفات الكثيرة السيئة ..
إنتشرت ب كثرة لو كتبتها لا تسعها الصفحات ..
و إن فسرتها س ينتهي منى حروف الكلمات ..

ولكن ..
ما يثير غضبي ..
ان كل هذا معلوم ل الجميع ..
ولكن بدأت تنتشر ب السخاء ..
واخشى ان تنتهي ب البلاء ..
و نعيش نحن كل البشر ب الشقاء ..
و تنتهي كل حياتنا ب أرزل العناء ..
و تتلاشى روعة الجمال و مهجة الأخاء ..

دائما علينا ..
أن ندقق ف الأختيار ..
حتى لا ننزلق ف أعماق الإنهيار ..
وإن لم نجد ..
ف الوحدة أفضل من الإنهزامات ..
نعم و ألف نعم ..
ف الكثرة الندامة ..
ف القلة السلامة ..

حتى نتجنب ..
صدمات أصدقاء المصائب ..
التي تخرب ..
ب الخراب ..
ب الدهاء الهباب ..
وتجعل كل الحياة سراب ..

علينا ان لا نستسلم ل التشائم أبدا ..
الحياة مستمرة .. 
والبشر فيهم الأخيار .. 
الذين يكرهون الأشرار ..
و ل الأشرار نهاية مهما طال المشوار ..

ﻷن ..
لو إنتهت الصداقات ..
إنتهت العلاقات ..

هذيان قلم :
: محفوظ البراموني :


ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام