الأربعاء، 22 مارس 2017

قصيدة : " عذرا أ يا شعراءنا " بمــــــــــــداد : محمّد الخذري

قصيدة : " عذرا أ يا شعراءنا "
يا رفْقتي اعْتبروا أ لا فاسْتبْصروا

لِمَ صرْحُكم ينْهـار ؟ كيْف يُدمّـرُ ؟
عسْفٌ يجوسُ خلال فجْرِ ربيعكم
والحقْد يُوقد في الصّدور ويُسْعـرُ
لُـغـةٌ تــئنّ قصيـــدة محْـمــومـــة
والحرْف يَصْرخُ في الأنام وينْخرُ
وطــنٌ يحِنّ لعِزّةٍ مزْعـــومـــــة
شَرَفٌ يُوارى في الثّرى يتحسّرُ
عِرْضٌ يُـداسُ وأمّـةٌ مكْلومـــةٌ
أرْضٌ تُدَنّـسُ والرّذائـلُ تكْثــرُ
قتْـلٌ يُـبـاحُ وشِرْعةٌ مفْـقـــودةٌ
عَقْلُ يُغيَّبُ في الجهالة يُؤْسَـرُ
عربٌ يُسيِّرُهمْ جبابرةُ الدّجى
والصّمْتُ في أوْصالهمْ يتذمّرُ
مجْدُ تليدٌ ضاع في أضْغـانهمْ
هِـمَـمٌ تُشَلُّ وعزْمُهمْ يتـنــاثرُ
حكّامُنا ساسوا العبـاد بقسْوة
فطغوْا على إخوانهم وتجبّروا
نالتْ قيود الذّلّ من أمجـادنـا
ومشى الرّبيعُ بربْعنا يَـتعثّـرُ
فِـرقٌ تُشتّـتُنـا وحقّ ضــائعٌ
والعدْلُ يُدْفنُ في الظّلام ويُقْبرُ
وطنُ العروبة بالرّبيع مُفاخرٌ
وعـدُوّنــا مُتربِّصٌ يَـتَـــآمــرُ
نحْيا على أوْهام عهْدٍ بـــائــدٍ
بعُـقـولنـا العرْجــاء لا نتغيّــرُ
نامتْ ضمائرُ قدْ هوتْ أقْلامُنا
فبَكَتْ لما يُدْمي الفـؤاد ويأْسـرُ
عُذرًا أيـا شُعراءنـا فـقصيـدتي
تَرْثي بقــاي عُروبـة تتـبعْثــرُ

بمــــــــــــداد : محمّد الخذري

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام