الخميس، 18 أغسطس 2016

نبوءةُ شاعرٍ- يحيى يسين

جَفَتْ السماءُ وجفَّتِ الأسماءُ

"موسى" مضَى 

لن ينفعَ استسقاءُ

قَدَمُ الدعاءِ غدتْ مُقلقلةَ الخُطى


فَأْمَلْ أوِ اْيئَسْ 
إنَّ ذاكَ سواءُ
والكلُّ أضحى في مكانِهِ تائهًا
كلُّ البلادِ
تؤمُّها سيناءُ
الشرقُ غربٌ 
والشمالُ طوى الجنوبَ 
الفوقُ تحتٌ والأمامُ وراءُ
عبثٌ تبدَّى 
فوضويةُ "بربر"ٍ
صمتُ تنامتْ حولَهُ الضوضاءُ
والناسُ منغمسونَ في هذيانهِمْ
وهمُ الكؤوسُ/ "الزيرُ" 
والصهباءُ
ماذا جَرى!؟
"المقدادُ" يهجرُ "سَبْحَةً"
و"قريشُ" في "بدرٍ" لها أصداءُ!
ماذا جَرى!؟
يجتاحُ "هولاكو" بِنا
أرضَ "الشآمِ" وحولَهُ الفقهاءُ!
ما عادَ "صخرٌ" فارسَ الفرسانِ
ما عادتْ لأجلهِ
تندبُ "الخنساءُ"!
و"العربُ" في "ذي قارَ"
فُرِّقَ جمعُهمْ
و"الفرسُ" بالموتِ المؤبَّدِ جاءُوا!
يا منبرَ السلطانِ
يا "دجَّالنا"
قد سئتَ مِنْ داعٍ وأهلُكَ ساءُوا
هذا الوجومُ على الغيومِ يريبُنِيْ
نارٌ ستهطلُ ها هُنا
لا ماءُ
هذا الخريرُ على الغديرِ مكيدةٌ
لا تقربُوا...
حلوُ الخريرِ غطاءُ
هذي الفتاةُ "زليخةٌ"
بدتِ التي
"تمشيْ يزينُ جمالَها استحياءُ"
"يا ليتَ قوميْ يعلمونَ"
فما أنا إلا نذيرٌ
صاغَهُ الإيحاءُ
"يا ليتَ قوميْ يعلمونَ"
فما أرى إلا بلاءً
ماجَ فيه بلاءُ
يا موطنيْ
يا سُلَّمَ المَوتى 
ويا منفًى عليه المُظلِمونَ
أفاءُوا
حسدُ "المعرِّيْ"
قدْ أراقَ ضياءَنا
لتسودَ في أحداقِنا الظلماءُ
والكلُّ "للحجَّاجِ" أذعنَ واتَّقى
عظُمَ المصابُ
وعزَّ منهُ شفاءُ
يا موطنًا أعطى الغزاةَ زمامَهُ
منكَ الدواءُ
وفيكَ أنتَ الداءُ
"ردَّ الخيولَ الصافناتِ"
وحثَّها
قد طال "للطاغوتِ" فيكَ بقاءُ
يحيى يسين

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام