لا ترفعوا شارةَ النّصرِ
سنخرج وحدنا
فلتفتحوا خطوةً أخرى
لدمٍ فاضَ وغطى مدافعكم
أوقفوا طائراتكم .......
وكفّوا القصف عنا .....
وتركوا لنا حيزا للوداعِ
دعونا نجمعُ اعضاءنا
في الحقائبِ ونمضي
اكتبوا ما شئتم من الأسماء
على حروف الثلج .... انشروها
ما عاد يعنينا الكلام .......
سنترككم تحتفلون بنصركم
على طفلةٍ افقدتموها لون ظفائرها
وفتى مزقتم فراشاته في لون الربيع
لكنكم .... لن تجدوا حائطا تكتبوا
عليه اوامركم بعدَ اليومِ ......
لن تجدوا جثة تحفرون عليها
مزامير رحلتكم الخرافية ...
لن تجدوا شارعا للحراسة
ينجيكم منّا اليوم ......
لن تجدوا ما يدل على اسماءكم
بعد الغياب . سنمطركم نواح من سحاب
ونرفع آيات الكتاب .......
من اليوم لا ترفعوا الشارة ....
فوقَ وردِ الياسمينِ
لا تعزفوا نشيدَ الوطنِ
خلف ركب النازحين
سنخرج من تحت الأنين
رغم طعنات الجراح
نمضي في العروق نسير
نحن هنا كائنٌ من دم
بينَ العناصرِ يختلجُ
من الماء ينمو من تراب
يستخرج منه قتيل ... وبعض جرحى
وبعد سقوط القذائف نحيا
في عالم الغيب ... نبعث من جديد
نخرج من قلب الحديد ....
نكتب التاريخ ...منا ... من فرحنا
من جرحنا .... من بأسنا... من قمحنا
من زرعنا في غصننا ... من جلدنا ...
نكتسي ثوب الرداء وننتصر ...
بقلمي .... نور شحادة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق