الجمعة، 19 أغسطس 2016

الكاتبة إسراء حمدان

أَرى الشَيبَ قد شَبَّ في عقلي ، وما شَبَّ المشيبُ في أَضلعي ولا رأسي وعمدانه ...
يُحاصرني المَشيبُ فأغفلُ عن مواراته ، ويَظهرُ إذا ما هربَ اللسانُ من بين سُجّانه ...
فَيهتكُ سفاهةً وجهلاً لطالما ، تَصبَّرتُ عنها فأظهر الصبرُ عصيانه ...
فيجلدُ من به وخزةً ، تُؤلمه قُبيل الصراخ من ألمه تُربطُ أَسنانه ...
وما قصدتُ بجلدهِ ألم به ، بل إلزامه حداً لطغيانه ...
وعظة لمن يرى به نِبراس ،ٌ قد نابه وجعٌ من حفيف سلطانه ...
وما نلتُ المشيب ببرهةٍ ، وما نبتَ كعشبٍ بين أقرانه ...
وإن تساءلتم عن سرّ تواجده ، كان الجوابُ عقلًا قد صمَّ قبل أوانه ...
ونجى من قيلٍ وقالٍ لا تسر به أذنٌ ، ومن لسانٍ يلهو قد أصابه ملل وقت فراغه ...
وعقلٌ قد تفرغ ليملئ ، ببخس الكلام من جاهلٍ بعنوانه ...
فلما اقترب الشيب مني انحنى ، وتغلغل في الوجدان بسرهِ وإذعانه .

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لمحات من أحد طواغيت التاريخ (ستالين) (الإله.. الذي أنكروه) - عزت عبد العزيز حجازي - من كتاب جبروت الطاغية وطغيان الحاشية)

¨   بعد أن أطلقوا عليه في حياته أسماء كثيرة، كادت أن ترفعه إلى مقام الآلهة أو الأنبياء.. فقد قالوا عنه أنه:(أحب شعبه؛ وأنه "ال...

المشاركات الشائعة أخر 7 أيام